دليل الشركات لتحسين أمن المعلومات

أمن المعلومات هو أساس نجاح الشركات وضمان حماية لمستقبلها، فالشركات التي لا تحمي بياناتها جيدًا معرضة للكثير من الخسائر المالية وتعطل الأعمال وضرر يمس سمعتها.

ففي ظل المنافسة الشديدة بين الشركات، قد تتعرض بعض الشركات للتهديدات الإلكترونية التي تستهدف سرقة أو تعطيل المعلومات.

ومع زيادة وتطور تلك الهجمات الإلكترونية، يتحتم على الشركات تحسين أمن المعلومات الخاص بها لحمايتها وتجنب أي فقد أو ضرر قد تتعرض له الشركة.

وفي هذا المقال، سنعطيك دليلًا كاملًا متكاملًا حول كيفية تحسين أمن المعلومات الخاص بشركتك، حيث سنوفر لك أهم المعلومات والإرشادات اللازمة حول تعزيز أمان بياناتك وتحقيق الحماية القصوى لها، وكيفية تقييم المخاطر الحالية وتحديد نقاط الضعف في نظام الأمن السابق الخاص بشركتك.

 

أهمية أمن المعلومات للشركات

تتمثل أهمية حماية المعلومات الخاصة بالشركات في الآتي:

ضمان استمرار الأعمال الخاصة بالشركات وعدم تعطلها بسبب حدوث ضرر بسمعة الشركة أو نتيجة تعرضها لهجمات إلكترونية، والتي ينتج عنها توقف العمل وخسارة العملاء.

حماية البيانات والمعلومات الحساسة.

تجنب الخسائر المالية الكبيرة والتي قد تنتج من تعرض الشركة للابتزاز المالي بعد سرقة بياناتها الحساسة أثناء الهجمات السيبرانية.

الحفاظ على سمعة الشركة والبقاء في الصدارة والحفاظ على ثقة العملاء بها، فتعرض الشركة لاختراق البيانات قد يؤدي إلى تسريب معلومات وبيانات العملاء، وبالتالي فقدان ثقتهم بالشركة.

القدرة على مواجهة التهديدات والحفاظ على استقرار عمل الشركة ومصداقيتها.

وبالتالي فإن أمن المعلومات هو حجر الزاوية في نجاح أي شركة واستمرارها، ويجب على كل شركة لحماية مستقبلها أن تولى ذلك الأمر أهمية كبيرة وتتخذ جميع الإجراءات اللازمة، والتي سنتعرف عليها في الفقرات القادمة.

 

التهديدات الإلكترونية التي تواجه الشركات

تواجه الشركات العديد من التهديدات الإلكترونية التي تعطل عملها وتضر بها، ويجب التصدى لها بكل حزم وذكاء. وتتمثل هذه التهديدات في:

التصيد الاحتيالي: وهو نوع من الهجمات الإلكترونية التي يتم فيها إرسال رسائل بريد إلكتروني احتيالية للموظفين بهدف خداعهم وإقناعهم بالكشف عن معلومات حساسة، مثل كلمات المرور أو المعلومات المالية أو المعلومات الشخصية. ويتم ذلك عن طريق التظاهر بأن المرسل جهة موثوقة، وذلك لكسب ثقة الضحايا والحصول على ما يريد المهاجم. لذلك، يجب الحذر من الرسائل الإلكترونية التي تتطلب تقديم معلومات شخصية.

الاختراق الإلكتروني: وهو نوع من الهجمات الإلكترونية التي يتم فيها استغلال الثغرات في أنظمة الحاسوب أو الشبكات للتوصول غير المصرح به إلى البيانات أو سرقتها.

البرمجيات الضارة: وهي برامج مصممة لاختراق وتعطيل أجهزة الكمبيوتر أو الأنظمة بشكل عام لسرقة المعلومات الهامة. وتشمل البرمجيات الضارة الفيروسات، والديدان، وبرامج التجسس، وغيرها.

هجمات رفض الخدمة (Denial of service): وهي نوع من الهجمات الإلكترونية التي يتم فيها تعطيل خدمات الشركة من خلال إرسال طلبات مكررة إلى موقع الويب أو التطبيق، وذلك بهدف استغلال الثغرات في الأنظمة أو التسبب في توقف الخدمة.

التجسس التجاري وسرقة الملكية الفكرية: وهو نوع من الهجمات الإلكترونية التي يتم فيها الحصول على المعلومات السرية الخاصة بشركة أو منظمة من أجل تحقيق مكاسب تجارية أو سياسية، ونشرها دون إذن المالك. ويؤدي ذلك إلى فقدان الميزة التنافسية للشركة، وقدرتها على التأثير والإبتكار، فضلاً عن الخسائر المالية وضرر بسمعة الشركة. ويمكن أن يتم ذلك من خلال اختراق الشبكات الحاسوبية أو التجسس الصناعي.

لذلك، يجب على الشركات أن تستعد جيدًا وتجهز نظام أمني مثالي يحميها من تلك الهجمات الإلكترونية المتطورة.

 

أفضل الممارسات لتحسين أمن المعلومات للشركات

هناك بعض الممارسات التي يجب على الشركات اتباعها لتحسين أمن المعلومات لديها وتجنب حدوث أي خسائر مالية أو ضرر بسمعتها أو تعطيل أعمالها والذي تسببه الهجمات الإلكترونية المتطورة أو الاختراقات الإلكترونية المتزايدة، لذا فتعزيز أمن المعلومات وحماية البيانات الحساسة هو أمر حاسم للشركات.

وهذه أهم الممارسات التي يجب اتباعها:

أولاً يجب على الشركات أن تقوم بتقييم المخاطر وتحديد الثغرات والتهديدات المحتملة ومن ثم تقييم تأثيرها على الأمن وذلك يساعدهم في تحديد الأولويات وتوجيه الجهود والموارد بشكل احترافي وفعال وهذا التقييم يفضل أن يتم بشكل دوري.

ثانياً يتم وضع سياسة أمن معلومات واضحة وقابلة للتطبيق والتنفيذ وأن تحدد أهداف أمن المعلومات للشركات ومن ثم تنفيذ التدابير الأمنية اللازمة والتي تشمل تقنيات الحماية المادية والرقمية وذلك مثل:

إدارة كلمات المرور والتي يجب أن تكون كلمات طويلة ومعقدة ويجب تغييرها بشكل دوري.

جدران الحماية والتي تعمل على تصفية حركة المرور الواردة والصادرة من الشبكة ومن ثم منع الوصول غير المصرح به إلى البيانات الحساسة.

برامج مكافحة الفيروسات والتي تقوم باكتشاف وإزالة البرامج الضارة مثل الفيروسات والبرامج الخارقة.

كذلك يجب تدريب الموظفين وتوفير لهم المعلومات اللازمة التي تجعلهم على دراية ووعي كافي بتلك المخاطر الأمنية وكيفية التعامل معها بشكل مثالي، حيث يقلل ذلك من مخاطر الاختراقات الداخلية.

حماية الشبكة من خلال تطبيق إجراءات أمنية لازمة لحماية الشبكة الداخلية والخوادم والأجهزة من الاختراقات.

يجب التحديث الدوري بانتظام والصيانة المستمرة للأنظمة البرمجية والأجهزة وذلك لسد أي ثغرات أمنية.

من الضروري تنفيذ استراتيجية النسخ الاحتياطي للبيانات بشكل منتظم واختبار عملية استعادة البيانات وذلك لضمان إمكانية استعادتها في حالة فقدها عند حدوث أي حادثة أمنية.

كذلك يجب أن تلتزم الشركات بالتنظيمات والمعايير الأمنية، فالامتثال الجيد يساعد في تعزيز الثقة لدى العملاء والشركاء التجاريين.

وأخيراً يجب القيام بمراجعات دورية للأمان واختبارات الاختراق لاكتشاف الثغرات بشكل مبكر والقيام بالإجراءات اللازمة، ومع التزام الشركة بهذة الممارسات الأمنية ستضمن تعزيز أمن المعلومات الخاصة بها وستحمي جميع بياناتها الحساسة من الفقد أو الاختراق.

 

كيفية إنشاء إدارة أمن معلومات فعالة

توصف إدارة أمن المعلومات بأنها إطار عمل يوفر نهجًا منظمًا لإدارة مخاطر أمن المعلومات، وتتمثل أهدافها الأساسية في حماية السرية والتكامل والتوافر للمعلومات. ويتطلب إنشائها العديد من الخطوات والتحركات الاستراتيجية بهدف ضمان حماية المعلومات والبيانات الخاصة بالشركة:

أولاً، يجب أن يكون هناك رؤية واضحة لأهداف الأمان والسياسات المناسبة التي توجه الإدارة في تنفيذ إجراءات الأمان، ويجب أن تقدم الإدارة العليا الدعم اللازم من خلال توفير الموارد اللازمة (مثل توظيف وتدريب فريق متخصص في أمن المعلومات) والالتزام بالأهداف.

ثانيًا، القيام بتقييم المخاطر المحتملة وتحديد الثغرات والضعف في النظام لتحديد التدابير الأمنية اللازمة.

ثالثًا، تطوير السياسات والإجراءات الرسمية لتوجيه أنشطة أمن المعلومات.

رابعًا، يجب أن يتم تنفيذ أنظمة مراقبة متطورة للكشف السريع والمبكر لأي تهديد أمني والتصدي له بشكل سريع واحترافي، وباستخدام أدوات مراقبة للشبكات والتحليل الأمني وإجراءات استجابة للحوادث لضمان التعامل الفعال مع الانتهاكات الأمنية.

إذن، إدارة أمن المعلومات تساعد في حماية المعلومات المهمة من كافة أنواع المخاطر والانتهاكات مثل:

  • الوصول غير المصرح به
  • التعديل غير المصرح به
  • التدمير غير المصرح به

 

المسؤوليات الأساسية لإدارة أمن المعلومات

تلعب إدارة أمن المعلومات للشركات دورًا هامًا وكبيرًا في حماية المعلومات والبيانات الحساسة الخاصة بالشركات والمنظمات.

وذلك من خلال قيامها بالعديد من المهام مثل:

  1. تقييم المخاطر
  2. وضع السياسات والإجراءات
  3. تنفيذ تقنيات الأمان
  4. تدريب وتوعية الموظفين بالمخاطر الأمنية وكيفية حماية المعلومات
  5. إدارة حوادث الأمان في حالة حدوث انتهاك للأمان أو تعرض المعلومات للتهديد
  6. القيام بالمراجعة الدورية لضمان فعالية استراتيجيات الأمان
  7. التواصل والتعاون مع المنظمات الأخرى والشركاء الخارجيين

 

كيفية تحديد نقاط الضعف في نظام الأمن السابق الخاص بشركتك

يعد ذلك خطوة هامة للغاية لضمان حماية المعلومات الخاصة بالشركة من التهديدات الخارجية والداخلية، وكذلك لمعرفة نقاط الضعف التي يمكن أن يستغلها المهاجمون.

ويمكنك تحديد نقاط الضعف في نظام الأمن السابق من خلال الخطوات التالية:

أولًا القيام بفحص شامل للبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والسياسات والإجراءات الأمنية القائمة عليها، ومن ثم تقييم مدى كفاءة تلك السياسات والإجراءات ودورها في تقليل المخاطر. كذلك، تأكد جيدًا من وجود تحديثات أمان مستمرة، وهل يوجد ثغرات أمنية غير معروفة؟ وبعد ذلك، قم باتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز نظام الأمن الحالي.

في ختام هذا المقال، نؤكد على أهمية اهتمام الشركات بتعزيز نظام أمن المعلومات الخاص بها لتقليل التهديدات السيبرانية، وتعزيز استجابتها للحوادث الأمنية المحتملة، وأن تقوم بتقييم وتحديث نظامها الأمني المعلوماتي بشكل دوري، لكي يتناسب مع التطورات التكنولوجية والتهديدات الأمنية المتطورة، ومن ثم ضمان عدم توقف أعمالها، وبناء سمعة قوية، وتعزيز ثقتها ومكانتها في السوق.